حكمت المحكمة!!

قبل أيام تشبعت الجرائد بخبر أسر الجميع وهو السماح للمرأة السعودية بمزاولة مهنة المحاماة. في الحقيقة رغم بدائية القضية إلا أنه يعني لنا-نحن معشر النساء- الكثير من حيث الخدمات الإنسانية التي ستوفر لعدد كبير من قضايا النساء ومن حيث الفرص الوظيفية لطالبات القانون الخريجات منذ زمن ومن حيث فرص إثبات الذات لفئة تحاول جاهداً جبر شوكتها.
في الحقيقة لا أعلم أين تكمن الصعوبة في جعل المرأة محامية قبل صدور هذا القرار بأعوام… خاصة أنه لا يوجد فرق بين كون المرأة طبيبة مثلاً ومحامية في نفس الوقت. فالمرأة في السعودية تعمل كطبيبة وتتعامل مع الرجال سواء المرضى أو الأطباء أوالزملاء. وحاجة المرضى -خاصة النساء- لطبيبة لا تقل أهمية عن حاجة النساء لمحامية تستمع لهن وترافع عنهن في قضايا الأحوال الشخصية وفي المقابل يبوحون لها بكل شيء دون حرج.

أثناء قراءتي لهذا الخبر ظهر أمامي على التلفاز برنامج شاعر المليون حيث كانت أحدى الشاعرات السعوديات تلقي قصيدتها وتصدح بصوتها في أرجاء المسرح مثلها مثل أي شاعر من زملائها المتسابقين وسط حضور غفير من الرجال. وهنا وجدت مايضحك ويحزن في ذات الوقت. في الحقيقة لا علاقة لي بشاعرات وشعراء المليون المستميتين للحصول على البيرق. لكن لابد من أن يكون تفكير المجتمع سويّ وعقلاني ويتجة في مسار متوازن. فالمبدأ الذي يجيز نص شاعرة سعودية لابد من أن يجيز شهادة خريجة القانون السعودية بجدارة ويكتب لها مزاولة المهنة.

وقبل أشهر تداولت الجرائد خبر حول إجازة عمل نادي رياضي لكرة القدم للفتيات وقد تم تطبيق ذلك في بعض المدارس الخاصة للطالبات ذوات الطبقة المخملية-بالتحديد- في حين لم يتحقق ذلك لزميلاتهن في المدارس الحكومية أو في أي طبقة أخرى. وقبل هذا الخبر كان الحديث حول ضرورة عمل المرأة في الدفاع المدني والذي هو حاجة ضرورية جداً وذلك بسبب حوادث الحريق التي تحدث في مدارس الفتيات ويمنع الرجال من الدخول لإنقاذ الطالبات… ولا أعلم حينها هل يكون حكم الموت حرقاً هو من باب درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة؟الله أعلم!! على كل حال لم نرى حتى الان خطوة ملموسة لهذه القضية سوى المقالات وبعض الصور.
ولكن كل ما اتمناه هو أن يحمل هذا القرار الكثير من الإجابيات ويعمل على تفعيل القرارات السابقة ويحفز المزيد من الخطوات الجادة للحد من الصعوبات التي تواجة المرأة السعودية ولخلق مساحة لها بين أفراد المجتمع
|